المقداد السيوري
26
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
على يد الفقير إلى رحمة ربّه وشفاعته عبد الوهّاب بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن السّيوريّ الأسديّ - عفي عنه - بالمشهد الشّريف الغرويّ على ساكنه السّلام - وذلك في مدرسة المقداد السّيوريّ . وهذه المدرسة باقية حتى اليوم ، ولكن تغيّر اسمها ، فإنّها تعرف ب « المدرسة السليميّة » نسبة إلى بانيها « سليم خان » فإنّها خربت مدّة واشتراها هذا الرّجل وعمرها مدرسة ، فنسبت إليه - كما حدّثنا به العلّامة الخبير السّيّد أبو تراب الخوانساريّ - رحمه اللّه « 1 » . فتبيّن بذلك أنّ مدرسته - قدّس اللّه روحه - كانت من أهمّ المدارس العلميّة في النّجف الأشرف ، ولكنّ نوائب الدّهر وطوارق الحدثان طرأت عليها ، فجعلتها - ككثير من المدارس والمساجد والمحافل العلميّة والأدبيّة غيرها - نسيا منسيّا ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . وفاته ومدفنه : الّذي يلوح من كلام من ترجم له - رحمه اللّه - أنّه توفّي بالمشهد الغرويّ الشّريف في النّجف الأشرف - على مشرّفه آلاف التّحيّة والسّلام - ضاحي نهار الأحد السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 826 ق ، ودفن بمقابر المشهد المذكور ، كما صرح بذلك تلميذه الشّيخ حسن بن راشد الحلّيّ رحمه اللّه ، فقد ذكر العلّامة السّيّد محمّد صادق بحر العلوم تعليقة ، جاءت في هامش « الرّوضات » عند ترجمة الفاضل - رحمه اللّه - قال فيها ما نصّه : وجدت في خزانة كتب آية اللّه المجاهد شيخنا الشّيخ محمّد الجواد البلاغي النّجفيّ المتوفّى سنة 1352 ق نسخة من قواعد الشّهيد الأوّل ، من موقوفات الشّيخ محمّد علي البلاغيّ - رحمه اللّه - كما كتب عليها بخطّ الشّيخ إبراهيم بن حسين بن عبّاس بن حسن بن عبّاس بن محمّد عليّ البلاغيّ ، وهي منقولة عن نسخة كانت
--> ( 1 ) ماضي النّجف وحاضرها 1 : 125 .